بعده؛ لأنَّ الصحابي حضَرَ التنزيل، فعَرَفَ التأويل لمشاهدته لقرائن الأحوال، وقيل: ليس بحُجَّة على المجتهد التابعي مثلاً؛ لأنَّ كليهما مجتهدٌ، يجوز في حقِّه أنْ يُخطئ، وأنْ يُصيب، والأَوَّل أظهر» [1] .
وقال -أيضاً-: «اعلم أنَّ التحقيق: أنَّه لا يُخَصَّص النصُّ بقول الصحابي إلَّا إذا كان له حكم الرفع؛ لأنَّ النصوص لا تُخَصَّص باجتهادِ أحدٍ؛ لأنَّها حُجَّة على كلِّ مَنْ خَالفها» [2] .
والخلاصة:
1 -إنْ كان الموقوف مِمَّا لا مجال للاجتهاد فيه؛ فله حكم المرفوع، إلَّا إنْ كان الصحابي عُرِف بالأخذ عن أهل الكتاب على تفصيلٍ سَبَق عند السخاوي، والصنعاني [3] .
2 -ما أجمع عليه الصحابةُ حُجَّة يجب العمل به، ومِنْ ذلك لو انتشر بينهم، ولم ينكره أحدٌ؛ فهذا إجماع سكوتي.
3 -ما اختَلف فيه الصحابةُ فهذا يُطْلَب فيه الترجيح باعتبار الأقرب للأدلّة.
4 -ما جاء عن الصحابي معارضاً لِمَا ورد في القرآن والسُّنَّة فالعمل بما ورد فيهما.
(1) مذكرة أصول الفقه ص:165 - 166.
(2) المصدر السابق ص: 166.
(3) ينظر: ص: 78 - 79.