الصفحة 190 من 3026

شهبة [1] ، وذهب إليه ابن جماعة [2] ، والزركشي [3] ، والرازي [4] ، وذكر السيوطي بأنَّه الصحيح عند أهل الحديث، والفقه، والأصول [5] .

قال الخطيب في كتابه: «الكفاية» : «باب في الحديث يرفعه الراوي تارةً، ويقفه أخرى ما حكمه؟» .

ثم قال: «اختلاف الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثِّر في الحديث ضعفاً؛ لجواز أن يكون الصحابي يُسْنِد الحديث مرّةً ويرفعه إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ويذكره مرّةً أخرى على سبيل الفتوى، ولا يرفعه، فحُفِظَ [6] الحديث عنه على الوجهين جميعاً، وقد كان سفيان بن عيينة يفعل هذا كثيراً في حديثه، فيرويه تارةً مسنداً مرفوعاً، ويقفه مرّةً أخرى قصداً واعتماداً، وإنّما لم يكن هذا مؤثِّراً في الحديث ضعفاً مع ما بيَّناه؛ لأنَّ إحدى الروايتين ليست مكذِّبة للأخرى، والأخذ بالمرفوع أَوْلَى؛ لأنَّه أزيد كما ذكرنا في الحديث الذي يُروى موصولاً ومقطوعاً، وكما قلنا في الحديث الذي ينفرد راويه بزيادة لفظٍ؛ يوجب حكماً لا يذكره غيرُه إنَّ ذلك مقبول، والعمل به لازم. والله أعلم» [7] .

(1) الوسيط ص: 294.

(2) المنهل الروي ص: 45.

(3) البحر المحيط 4/341.

(4) المحصول 4/463 - 464.

(5) تدريب الراوي 1/221.

(6) في نسخة أخرى من «الكفاية» : «فيحفظ» .

(7) الكفاية ص: 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت