وقال العراقي: «لأنَّ معه في حالة الرفع زيادة» [1] .
وقال الرازي -مُعلِّلاً لهذا القول-: «لجواز أنْ يكون سمعه من الصحابي يرويه مرّةً عنه عليه الصلاة والسلام، ومرّةً عن نفسه، أو سمعه وصله بالنَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فنسي ذلك، وظنَّ أنه ذكر عن نفسه» [2] .
** القول الثاني: الحكم للوقف:
قال الصنعاني: «قد استُدلَّ للمانع في هذه الصورة بأنَّ المتحقِّق الإرسال، والوصل زيادة، وحذفها قد شكَّك في ثبوتها، وإنْ لم يشكِّك في العدالة؛ لجواز الغلط، والنسيان، والغفلة، ونحو ذلك مِمَّا ليس بريبة في الراوي، وهو موجب للرِّيبة في المرويّ، فذلك علَّة كالاضطراب في الإسناد بل هذا شرٌّ؛ لأنَّه ناقض نفسه فيه. انتهى [3] » .
وذكر الزركشي [4] ثلاثةَ أقوال في حكم رواية الراوي للحديث مرّةً مرسلاً، ومرّةً موصولاً: الأوَّل: الحكم للوصل، الثاني: الحكم للإرسال، الثالث: الاعتبار بما يقع منه أكثر.
(1) في «تخريجه الكبير للإحياء» ، ينظر: النكت الوفيّة ص: 179 «رسالة» ، وفتح المغيث 1/206، فتح الباقي 1/179، وتقريب النووي 1/222، وتوضيح الأفكار 1/343.
(2) المحصول 4/464.
(3) توضيح الأفكار 1/339. وقوله: «انتهى» من كلام الصنعاني، وسبق عنده النقل عن البرماوي، فلعلَّ هذا النقل عنه. والله أعلم. والبرماوي له شرحُ ألفيّةٍ في أصول الفقه.
(4) البحر المحيط 4/340.