وهذا ذكروه في مسألة اختلاف الوصل والإرسال، وذكرتُه هنا؛ لتناسبه مع مسألة اختلاف الرفع والوقف، وسبق عن ابن الوزير [1] عدم التفريق بين المسألتين، ومقتضى التقسيم، ونسبة القول الأوَّل للجمهور إثبات هذا القول في المسألة.
** القول الثالث: الاعتبار بما وقع منه في أكثر أحواله
عزاه ابنُ حجر [2] ، والسخاوي [3] لبعض الأصوليّين.
وقال العراقي: «صحَّحه الأصوليّون [4] » .
وتعقَّبه ابنُ حجر [5] بأنَّه قولُ بعضهم، كالإمام فخر الدين.
وتعقَّبه -أيضاً- البقاعي بقوله: «هذا التفصيل عنهم قد يخالف ما تقدَّم من حكايته عنهم؛ أنَّ الحكم للوصل إلّا أنْ يفرَّق بين اختلاف الرواة، واختلاف الراوي الواحد» [6] .
ولَمَّا ذكر السيوطي هذا القول قال: «بقي عليهم ما إذا استويا؛ بأنْ وقع كلٌّ منهما في وقتٍ فقط، أو وقتين فقط» [7] .
(1) ينظر: ص: 118.
(2) النكت 2/609.
(3) فتح المغيث 1/206.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/179، والتقييد والإيضاح ص: 78.
(5) النكت 2/609.
(6) النكت الوفيّة ص: 169 «رسالة» .
(7) تدريب الراوي 1/223.