وليس هو عِلَّةُ الخبر، بل العِلَّةُ المخالفة -كما تَقَدَّمَ-.
وذكر ابنُ بدر الموصلي الحديثَ في كتابه: «الوقوف على الموقوف» [1] .
وقال المباركفوري: «رَفْعُه خطأٌ، والصحيح أنَّه من قول ابن عمر -رضي الله عنهما-» [2] .
وقال الزيلعي: «قد اضطرب كلامُهم؛ فمنهم مَنْ يَنْسِب الوهمَ في رفعه لسعيد، ومنهم مَنْ يَنْسِبُه للترجماني الراوي عن سعيد. والله أعلم» [3] .
وكلاهما محتملٌ، وعلى كلا الاحتمالين فإنَّ الرفعَ معلولٌ.
وذهب بعضُهم إلى تصحيح الرفع:
قال ابن الملقِّن: «ظاهر كلام الضياء في «أحكامه» تصحيحه؛ فإنَّه قال: قيل: تَفَرَّد بهذا الحديث سعيدُ بن عبدالرحمن الجمحي، قال: وسعيد روى عنه مسلم، ووثَّقه يحيى بن معين، وتَكَلَّم فيه ابنُ حبَّان، قال: ولا يُلْتَفَتُ إلى كلام ابن حبَّان؛ مع تعديلِ مَنْ هو أعلم منه، وأثبت، قلت (ابن الملقِّن) : ولك أنْ تُجِيبَ عَمَّا ذكره البيهقي -أيضاً-: بأنَّ الترجماني خَرَّجَ له الحاكم في «مستدركه» ، وقال أحمد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي: ليس
(1) الوقوف على الموقوف ص: 108رقم 88.
(2) تحفة الأحوذي 1/453.
(3) نصب الراية 2/163.