وبهذا الاختلاف يزداد الرفعُ قوَّةً، ولِكُلٍّ من الروايتين متابعات - ستأتي-.
ثانياً: الاختلاف على أبي حصين عثمان بن صالح:
** أمَّا رواية الوقف:
فذكرها الترمذي [1] ، ولم يَسُق إسنادها كاملاً قال: «رواه إسرائيل, عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- موقوفاً، ولم يرفعه» .
وإسرائيل هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي أبو يوسف، قال ابن حجر: «ثقة تُكُلِّمَ فيه بلا حُجَّة» -تقدَّم-.
** تخريج رواية الرفع:
أخرجها الترمذي [2] قال: حدثنا أبو كريب, حدثنا يحيى بن آدم, عن أبي بكر بن عيَّاش, عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بمثله، أو نحوه. اهـ. واللفظ المُحَال عليه هو: «صَلُّوا في مرابض الغنم، ولا تُصَلُّوا في أعطان الإبل» .
** الإسناد رجاله ثقات، وأبو بكر بن عيَّاش قال ابن حجر عنه: «ثقة عابد إلَّا أنَّه لَمَّا كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح» ، وذكره سبط ابن
(1) الجامع 1/181، وعلل الترمذي الكبير 1/247.
(2) الجامع 2/181- 182رقم 349، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل، وعلل الترمذي الكبير 1/247.