الصفحة 2869 من 3026

وقال الألباني: «الأرجح عندي روايته عن خالد بن يزيد, عن ابن شهاب؛ لأنَّها رواية ابن وهب عنه، وهي صحيحة» [1] .

ويتوافق مع هذين الوجهين الوجهُ الثالث؛ فإنَّه يلتقي معهما في الزهري، ولكنْ في إسناده راوٍ ضعيف، ويتقوَّى بالمتابعة السابقة.

قال ابن حجر: «فيه اضطراب عن ابن لهيعة مع ضعفه؛ قال مرَّةً: عن عُقيل، ومرَّةً: عن خالد بن يزيد، ومرَّةً: عن يونس، فيحتمل أنْ يكون سمع من الثلاثة عن الزهري» [2] .

وأمَّا الوجه الرابع، وكذا الخامس، والسادس؛ فهي ضعيفة، والعِلَّةُ في ذلك كُلِّه ضَعْفُ ابن لهيعة.

ولكنَّ الوجه الرابع يَتَقَوَّى بمتابعة نافع المتقدِّمة.

** الخلاصة في الحديث:

لا يَصِحُّ الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً، والصحيح عنه الوقف، ولكنْ مثل هذا الحديث لا يقال بالرأي؛ فله حكم الرفع؛ كما تَقَدَّمَ عن ابن عبدالبرِّ.

وأمَّا رواية ابن لهيعة لهذا الحديث؛ فقد اختُلف عليه فيها على أوجه متعدِّدة، والاختلاف منه. وأَصَحُّها رواية ابن وهب, عنه, عن خالد، وعُقيل, عن الزهري, عن عروة, عن عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً.

(1) الإرواء 3/107-108.

(2) التلخيص الحبير 2/84 -85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت