الصفحة 2957 من 3026

ونقل المزِّيّ عبارة النسائي هكذا: «هذا أَوْلَى بالصَّواب، وعند مغيرة عن أبي الزبير غير حديث منكر، وابن جريج أثبت من المغيرة» [1] .

ويظهر أَنَّ ترجيح النسائي؛ إنَّما هو باعتبار المقارنة بين روايتي ابن جريج، والمغيرة, عن أبي الزبير؛ لأنَّه اقتصر على إخراج روايتيهما، ثم ذكر كلامه المتقدِّم.

وقال الحاكم: «لا أعرف أحداً رفعه عن أبي الزبير غيرُ المغيرة، وقد أوقفه ابن جريج، وغيره، وقد كتبناه من حديث سفيان الثوري, عن أبي الزبير موقوفاً» [2] .

وقال الذهبي: «تَفَرَّدَ به مغيرة برفعه» [3] .

وظاهر كلام الحاكم يشير إلى ترجيح الوقف؛ لأنَّه مِنْ رواية ابن جريج، وقد توبع عليه؛ بينما الرفع تَفَرَّدَ به المغيرة، ومثله كلام الذهبي حيث وافقه على ذلك.

ولا شَكَّ أنَّ ابنَ جريج يَرْجُحُ على المغيرة؛ لأنَّه أحفظ منه لا سيَّما عند وجود المتابعة لابن جريج، والتَّفَرُّد مِن المغيرة، ولكنَّ المغيرة لم يتَفَرَّد به، بل تابعه غيرُه -كما سيأتي-، وصَحَّحَ الحاكمُ روايةَ الثوري المرفوعة، ووافقه الذهبي -كما تَقَدَّمَ-.

(1) تحفة الأشراف 2/349، وينظر: التنقيح 2/1290.

(2) المستدرك 4/348.

(3) تلخيص المستدرك 4/348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت