فهرس الكتاب
ولَمَّا سُئِلَ الدارقطني عن الحديث قال: «اختُلف في رفعه على عطاء؛ فرفعه عنه المثنى [1] بن الصباح إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ووقفه محمد بن إسحاق، رواه عن عطاء, عن جابر -رضي الله عنه- قوله، ورُوِي عن أبي الزبير، عن جابر -رضي الله عنه-؛ أسنده يحيى بن أبي أنيسة عنه، ووقفه إسماعيل بن مسلم, عن أبي الزبير, عن جابر -رضي الله عنه- قوله، ورُوي عن شريك, عن أبي الزبير, عن جابر -رضي الله عنه- مرفوعاً، ولا يَصِحُّ ذلك» [2] .
ولَمَّا ذَكَرَ النووي الحديثَ، ومَنْ خَرَّجَه قال: «إسناده ضعيف، وفي بعض رواياته موقوف على جابر -رضي الله عنه-» [3] . ثم ذَكَرَ كلام الترمذي، والنسائي في ترجيح الموقوف.
وتَعَقَّبَه ابنُ حجر فقال: «قد ضَعَّفَه النووي في «شرح المهذب» ، والصَّواب أنَّه صحيح الإسناد، لكنْ المُرَجَّح عند الحفَّاظ وقفه، وعلى طريق الفقهاء لا أثر للتعليل بذلك؛ لأنَّ الحكم للرفع لزيادته» [4] .
ولَمَّا ذَكَرَ ابنُ حجر عنعنةَ أبي الزبير قال: «فهو عِلَّةُ هذا الخبر» [5] .
(1) كلمة: «المثنى» غير واضحة في المخطوطة، وما أثبتُّه من نصب الراية 2/278. والمثنى بن الصباح مذكور في تلاميذ عطاء.
(2) العلل (4/ق130/أ - ب) .
(3) المجموع 5/255.
(4) الفتح 11/489.
(5) التلخيص الحبير 2/113.