فهرس الكتاب
الأوزاعي بغير حديث لا يرويه غيره، هو مِمِّن يُكْتَب حديثه» [1] ، وقال ابن حجر: «صدوق ربما أخطأ» [2] .
وضعَّف الألباني الحديثَ [3] .
** تخريج رواية الوجه الخامس:
أخرجها الدارقطني [4] قال: حدثنا جعفر, نا المعمري, نا داود بن رشيد, نا عبدالله بن كثير بن ميمون, عن الأوزاعي, عن عبدالواحد بن قيس, حدَّثني قتادة، ويزيد الرقاشي, عن أنس -رضي الله عنه-: «أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان إذا توضَّأ عَرَكَ عارضيه بعض العرك، وشبَّك لحيته بأصابعه» .
** الإسناد إلى الأوزاعي فيه عبدالله بن كثير وهو: المقرئ الدمشقي الطويل، قال أبو زرعة: «لا بأس به» [5] ، وقال ابن حجر: «صدوق» [6] .
وخالف عبدُالله بن كثير تلاميذَ الأوزاعي؛ حيث رووه عن الأوزاعي من هذا الوجه مرسلاً -كما سيأتي-.
** الراجح في الاختلاف على الأوزاعي:
أرجحها الوجه الأوَّل المرسل؛ لأنَّ رواته أكثر وأحفظ، وأسانيده أصحُّ، رواه عن الأوزاعي ثلاثة من الثقات؛ وهم: أبو المغيرة عبدالقدوس ابن الحجاج، والوليد بن مَزْيَد -في وجهٍ عنهما-، وإسماعيل بن عبدالله بن سماعة، ورجَّحه أبو حاتم، والدارقطني:
قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: رَوَى هذا الحديث الوليد, عن الأوزاعي, عن عبدالواحد, عن يزيد الرقاشي وقتادة قالا: كان النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم... (مرسلاً) ؛ وهو أشبه (بالصَّواب) » [7] .
وقال الدارقطني: «المرسل هو الصَّواب» [8] .
وأمَّا الوجه الثاني الموقوف؛ فرواه أبو المغيرة -في وجهٍ عنه-، ورجاله ثقات، وصوَّبه الدارقطني على رواية ابن أبي العشرين، فقال: «رفعه ابن أبي العشرين، ووقفه أبو المغيرة, عن الأوزاعي؛ وهو الصَّواب» [9] .
ونقل عبدُالحقِّ عن الدارقطني قوله: «الصحيح أنَّه فعلُ ابن عمر -رضي الله عنهما- غير مرفوع إلى الرسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [10] .
(1) الكامل 5/1959.
(2) التقريب رقم: 3757.
(3) ضعيف ابن ماجه رقم: 98، وضعيف الجامع رقم: 4368.
(4) السنن 1/152.
(5) الجرح والتعديل 5/144.
(6) التقريب رقم:3551.
(7) علل الحديث1/31 رقم 58، وينظر: السنن للدارقطني 1/107، والسنن الكبرى للبيهقي 1/55. وما بين الأقواس من «سنن الدارقطني» ، نقله عن أبي حاتم.
(8) السنن 1/152.
(9) المصدر السابق.
(10) الأحكام الوسطى 1/173.