فهرس الكتاب
وقال ابن سيِّد الناس: «أمَّا أبو محمد عبدالحقِّ؛ فقد صحَّح ذلك عن ابن عمر -رضي الله عنهما- من فعله، وليس ذلك إلَّا الاعتماد على الدارقطني في ترجيح موقوف هذا الخبر على مرفوعه؛ وذلك لا يقتضي تصحيح الموقوف مطلقاً. والله أعلم» [1] .
وتابعه على الوقف الوليدُ بن مَزْيَد -في وجهٍ عنه- مع اختلافٍ في الإسناد؛ وهو الوجه الثالث، وهذا الإسناد ضعيف فيه راوٍ ضعيف -كما تقدَّم-.
وقال ابن التركماني: «وُجِدَ فيمَنْ وقَفَه الكثرةُ» [2] .
فأَفْهَمت عبارتُه ترجيحَ الوقف بالكثرة.
وأمَّا الوجه الرابع الموصول المرفوع؛ فرواه عبدالحميد بن أبي العشرين, عن الأوزاعي مع اختلافٍ في الإسناد، وابنُ أبي العشرين تقدَّم أنَّ فيه ضعفاً مِنْ قِبَلِ حفظه، وفي إسناد روايته ضعفٌ - كما تقدَّم -.
وأمَّا الوجه الخامس الموصول المرفوع؛ فرواه عبدالله بن كثير
«صدوق» ، وهو دون رواة الوجه الأوَّل في الحفظ والإتقان؛ فروايته شاذَّة مرجوحة.
وخلاصة القول: أنَّ الأرجحَ عن الأوزاعي الإرسال، وقد صوَّبه أبو حاتم، والدارقطني، والمرسل من أقسام الضعيف.
(1) النفح الشذي (1/ ق 8 أ) .
(2) الجوهر النقي1/55.