فهرس الكتاب
من يحيى الضريس» [1] ، وقال عثمان بن أبي شيبة: «كان جرير معجباً بيحيى بن الضريس، وأثنى عليه عثمانُ بن أبي شيبة» [2] ، وقال الذهبي: «ثقة» [3] ، وقال ابن حجر: «صدوق» [4] .
وبمتابعة ابن المتوكل، وابن الضريس اندفعت علَّةُ تفرُّد همَّام بالحديث، ودلَّ ذلك على ضبطه له.
ولا مانع من أنْ يكون ابن جريج يَرْوِي حديثين: حديث: اتِّخَاذ الخاتم، وحديث: وضْعِه عند دخول الحمام، فأصحابُ ابن جريج رووا الأَوَّل، وهمَّامٌ، ومَنْ تابعه رووا الثاني.
وبهاتين المتابعتين دفعَ ابنُ التركماني إعلالَ مَنْ أعلَّ الحديثَ بتفرُّد همَّام، وقال -بعد ذكره متابعة ابن الضريس، وابن المتوكل-: «فيتبيَّن بذلك أنَّ الحديث ليس له علَّةٌ، وأنَّ الأمر فيه، كما ذكر الترمذي من الحسن، والصِّحَّة» [5] .
ولكن هناك علَّة في روايتي همَّام، وابن المتوكل؛ وهي: أنَّ ابن جريج لم يُصرِّح بالتحديث، وهو مدلِّس؛ فهي علَّة الحديث المؤثِّرة، وأمَّا رواية ابن الضريس؛ فإنِّي لم أقف عليها.
قال ابن حجر: «للنَّظر مجالٌ في تصحيح حديث همَّام؛ لأنَّه مبنيّ على أنَّ أصله حديث الزهري عن أنس -رضي الله عنه- في اتِّخاذ الخاتم، ولا مانع أنْ
(1) الجرح والتعديل 9/159
(2) المصدر السابق.
(3) الكاشف رقم: 6186.
(4) التقريب رقم: 7571.
(5) الجوهر النقي 1/95.