فهرس الكتاب
من المعقول: أنْ تُرجَّح روايةُ مَنْ وثَّقه هو وحده، وجهَّله آخرون، على رواية مَنْ وثَّقه الجماعةُ من الأئمَّة، واحتجَّ به الشيخان؟» [1] .
وقال -أيضاً-: «جعفر بن أبي ربيعة أوثق من ابن أبي الصلت» [2] .
ثانياً: اختُلف في إسناد رواية الرفع على أوجهٍ كثيرة -تقدَّم بيانها-.
ثالثاً: ضَعَّف جماعةٌ من الأئمَّة الرفعَ، وصحَّحوا الوقف.
قال ابن المنذر: «دفع أبو ثور حديث عائشة -رضي الله عنها- بأنْ قال: خالد بن أبي الصلت، ليس بمعروف» [3] .
وذكر ابن عبدالبرِّ [4] أنَّ أحمد تكلَّم في حديث عائشة -رضي الله عنها-؛ لأنَّه انفرد به خالد بن أبي الصلت, عن عراك بن مالك, عن عائشة -رضي الله عنها-.
ولَمَّا ذكر البخاري روايةَ الوقف، قال: «هذا أصحُّ» [5] .
وقال -أيضاً-: «هذا حديث فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- قولها» [6] .
وقال أبو حاتم: «فلم أزل أقفو أثر هذا الحديث، حتى كتبت بمصر,
(1) السلسلة الضعيفة 2/356.
(2) المصدر السابق 2/359.
(3) الأوسط 1/327.
(4) التمهيد1/309.
(5) التاريخ الكبير 3/156.
(6) علل الترمذي الكبير 1/90-91.