الصفحة 673 من 3026

عن عراك, عن عروة بن الزبير عنها -رضي الله عنها-.

فهذا يُؤكِّد وَهْمَ ابنِ أبي الصلت، أو بعضِ مَنْ دونه في ذكر السَّماع مِنْ عراك لعائشة -رضي الله عنها-» [1] .

** وذهب ابن دقيق العيد، وأحمد شاكر إلى صِحَّة سماع عراك من عائشة -رضي الله عنها- بناءً على ما حصل مِنْ تصريحه بالسماع منها:

قال ابن دقيق العيد: «قد ذُكر عن موسى بن هارون مثل ما حَكَمَ به الإمام أحمد بن حنبل من الإرسال بين عراك، وعائشة -رضي الله عنها- ولعراك أحاديث عزيزة [2] , عن عروة, عن عائشة -رضي الله عنها-، وقد مَرَّ في كلام الإمام أحمد ما يقتضي أنَّه السبب في إنكاره، ولا شَكَّ أنَّ هذه طريقة قد يستدل بها المحدِّثون على الانقطاع؛ أعني: أنْ يكون الراوي معروفاً بإدخال الواسطة بينه، وبين مَنْ رَوَى عنه، إلَّا أنَّ لقائلٍ أنْ يقول: إذا كان مَنْ رَوَى عنه قوله: «سمعت» ثقة؛ فهو مُقدَّم على ذلك المأخذ، ولا تَضرُّ مخالفة الأكثر في روايته لهذا فإنَّ تلك طريق ظنِّيَّة؛ بناءً على ظنِّ أنَّه لو لَقِي ذلك الشيخ، وروى عنه لم يكن بينه، وبينه واسطة، وقوله: «سمعت» إذا كان الراوي ثقة طريقٌ يقتضي الجزم بالسَّماع، والجزم مُقدَّم على الظنِّ، لا سيَّما هذه المرتبة من الظنِّ؛ فإنَّها ليست بالشديدة القوَّة، وقد انخرمت في مواضع، وقد ذكروا سماع عراك من أبي هريرة -رضي الله عنه-، ورووا فيه

(1) السلسلة الضعيفة 2/357- 359. بشيء يسير من الاختصار، والتصرّف.

(2) في «نصب الراية 2/107» نقلاً عن ابن دقيق: «عديدة» ، بدل: «عزيزة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت