ومع ذلك فالحكم يبقى للقاعدة، وما خرج عنها فبقرائنه.
وينبغي على الدَّارس لهذا العلم أنْ يأخذ بعين الاعتبار الأمور الآتية:
1-تطبيق القواعد يتأثَّر بالقرائن، وربما جاء الحكم على الحديث مخالفاً للقاعدة؛ لقرينة حَفَّت به، وهذا لا يُؤثِّر على القاعدة بل يُقوِّي من متانتها.
2-الرجوع إلى أقوال الأئمَّة؛ للاستفادة منها، ولئلَّا يقع التَّفرُّد، والشذوذ.
3-ما اتَّفق الأئمَّةُ على تصحيحه، أو تضعيفه؛ يُتلقَّى بالتسليم والقبول، وليس مِمَّا يسوغ الاجتهاد فيه.
4-محاولة فهم قرائن العلماء، واعتباراتهم في التعليل والترجيح، لا سيَّما إذا جاءت أحكامهم مخالفةً في الظاهر لبعض القواعد، ولا يُتسرَّع بنسبة الخطأ إليهم.
5-عمل الأئمَّة بالحديث أمرٌ لا بدّ منه، فما أجمعوا على ترك العمل به -وإنْ توافرت فيه شروط الصحّة في الظاهر- يلزمنا اتباعهم فيه، ويسعنا ما وسعهم. والعلل إنَّما تأتي في أحاديث الثقات التي ظاهرها الصِّحَّة.
هذا، وإنَّ من المسائل الحديثيّة التي وقع الاختلاف فيها قديماً وحديثاً، نظراً وتطبيقاً، مسألة تعارض الرفع والوقف، وانبنى عليه الاختلاف في الحكم على أحاديثها قبولاً وردَّاً.
ولَمَّا كان لزاماً على الطالب في مرحلة الدكتوراه أنْ يتقدَّم بموضوعٍ؛ لنيل شهادتها العالميّة العالية؛ يكون هو محور بحثه، ومرتكز دراسته وقع اختياري -بعد الاستخارة والاستشارة- على موضوع: