الصفحة 96 من 3026

وأجاب ابنُ حجر عن هذا الاعتراض بجوابين:

أحدهما: قال: «يجوز أنْ يكون الخطيب أورد ذلك على سبيل المثال؛ لا على سبيل التقييد، فلا يخرج عنه شيء، وعلى تقدير أنْ يكون أراد جعل ذلك قيداً فالذي يخرج عنه أعمُّ من مرسل التابعي، بل يكون كُلُّ ما أُضيف إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يُسمَّى مرفوعاً إلَّا إذا ذُكِرَ فيه الصحابي -رضي الله عنه- والحقُّ خلاف ذلك، بل الرفع -كما قرَّرنا- إنَّما يُنظر فيه إلى المتن دون الإسناد. والله أعلم» [1] .

الثاني: قال: «وعندي أنَّ كلامه إنَّما خرج مخرج الغالب؛ إذ غالب ما يُضاف للنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم هو من إضافة الصحابي» [2] .

ولَمَّا ذكر السخاوي جوابَيْ شيخه ابن حجر، قال: «فيه نظرٌ» [3] .

والأَوْلَى في التعريف أنْ يكون جامعاً مانعاً.

وقال ابن الصَّلاح: «هو ما أضيف إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم خاصَّةً، ولا يقع مطلقه على غير ذلك نحو الموقوف على الصحابة، وغيرهم، ويدخل في المرفوع: المتصل، والمنقطع، والمرسل، ونحوها» [4] .

وبيَّن ابنُ حجر، وغيرُه أنَّ المضاف إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله

(1) النكت 1/511

(2) نقله عنه تلميذه البقاعي في النكت الوفية ص: 15 «رسالة» .

(3) فتح المغيث 1/118.

(4) علوم الحديث ص: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت