و (ثوبتموه) : جعلتموه ثوابًا عن جميل فعل بكم.
و (مأتم) مبتدأ، و (في كل عام) خبره.
وأراد اجتماع مأتم، لأن ظرف الزمان لا يكون محلًا للجثث.
وهو نظير قول قيس بن حصين الحارثي:
(أكلّ عامٍ نعم تحوونه ... )
و (تبعثونه) : صفة مأتم.
ولو حذفت الهاء من (تبعثونه) لم يجز النصب، كما جاز في: زيدٌ ضربته، إذا حذفت الهاء، لأنّ الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله.
و (ثوبتموه) صفة (محمر) ، وكذلك (ما رضا) .
و (ما رضا) ليس بمنصوب، وإنما هو كلمتان، فما حرف نفي، ورضا: معناه: رضي، فأبدل من الكسرة فتحة (19 ب) وقلب الياء [ألفًا] لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهي لغة طائية.
وأنشد سيبويه لبعض الرجال:
100 - (إذا أكلت سمكًا وفرضًا ... ذهبت طولًا وذهبت عرضا)
كذا أنشده سيبويه.
والفرض: نوع من التمر.
وطولًا وعرضًا: مصدران عند سيبويه في موضع الحال، أي طويلًا عريضًا، من الخيلاء.
نظيره في المعنى قول الآخر:
(إذا تغديت وطابت نفسي ... )
(فليس في الحي غلام مثلي ... )
(إلا غلام [قد] تغدى قبلي ... )
فهذا جميعه مداعبه من الأعراب.
وأنشد سيبويه أيضًا للعجاج:
101 - (ضربًا هذا ذيك وطعنًا وخضا ... )