الصفحة 57 من 66

قيل: هو مجرور على الجوار للكاف والياء، وهو قبيح، لأنه ليس بفضلةٍ.

وقيل: هو مبني على الكسر كحساد وبداد.

وقيل: هو على النسب كأروناني وأسودي، وقد خفّف.

وقال الفرزدق:

144 - (وما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلمٍ ... من الناس ذنبًا جاءه وهو مسلما)

قال ثعلبٌ: الإحلاس، بالحاء [غير] معجمةٍ: الإلزام.

والدهر: ظرف لأخشى، ومن الناس: متعلق به أيضًا.

و (مسلما) مفعول أول لإحلاس، و (ذنبًا) مفعول ثانٍ له أيضًا.

وجاءه: صفة ذنب.

وفي جاءه ضمير من مسلم الأول، وهو معطوف على ذلك الضمير.

وكان الواجب تأكيده، تقديره: وما كنت أخشى من الناس في الدهر إلزام مسلمٍ مسلمًا ذنبًا جاءه هو وهو.

ومعناه: ما كنت أظن إنسانا يفعل ذنبا هو (28 أ) وآخر فينسبه إليه دونه.

وقال متكلّف آخر فيما أرى:

145 - (فأصبحت بعد خطّ بهجتها ... كأنّ قفرا رسومها قلما)

هذا على التأخير والتقديم، تقديره: فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأنّ قلمًا خطّ رسومها.

فقفرًا: خبر أصبحت، وقلمًا: اسم كأنّ، وخطّ: خبرها، ورسومها: مفعول خطّ.

وتقديم (خطّ) الذي هو خبر كأن عليها لحنٌ فاحشٌ، والفصل به بين أصبحت وخبرها، والفصل بخبر أصبحت بين كأنّ وتابعها أفحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت