ثم أتبعت ذلك بما تقدم ذكره من الرد على أهل دين النصرانية وثبوة فضل الأمة المحمدية. ولما حصل هذا المختصر الغريب على هذا الترتيب سميته تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب وجعلته ثلاثة فصول لتسهل مطالعته على الناظر ولا يمله الخاطر.
الفصل الأول في ابتداء إسلامي وخروجي من الملة النصرانية إلى الملة الحنيفية وفيما غمرني من إحسان مولانا أمير المؤمنين أبي العباس أحمد وبعض ما اتفق لي في أيامه.
الفصل الثاني فيما اتفق لي في أيام أمير المؤمنين أبي فارس عبد العزيز ونذكر طرفا من سيرته الحميدة ومآثره الجليلة وقت تصنيفي لهذا الكتاب وهو عام ثلاثة وعشرين وثمان مائة من الهجرة.
الفصل الثالث في مقصود الكتاب من الرد على النصارى في دينهم وثبوت نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بنص التوراة والإنجيل وسائر كتب الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وبتمامه إن شاء الله يتم الغرض من تصنيف هذا الكتاب بحول الله وقوته.
الفصل الأول