فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1240

-حَدِيث ابي مُسلم الْخَولَانِيّ

وَقَالَ فِي حَدِيث أبي مُسلم أَنه أَتَى مُعَاوِيَة فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الْأَجِير انه لَيْسَ من أجِير استرعي رعية الا ومستأجره سائله عَنْهَا. فان كَانَ داوى مرضاها وجبر كسراها وهنأ جَرْبَاهَا ورد أولاها على أخراها ووضعها فِي أنف من الْكلأ وصفو من المَاء وفاه أجره.

يرويهِ اسماعيل بن عَيَّاش عَن أبي بكر بن عبد الله عَن عَطِيَّة بن قيس.

قَوْله: رد أولاها على أخراها يُرِيد: لم يَدعهَا تتفرق وتشذ وَلكنه ضمهَا وَجَمعهَا. وَذَلِكَ من حسن الرّعية هَذَا اذا كَانَت قطيعا وَاحِدًا فاذا كثرت الأقطاع والرعاء فالأحمد عِنْدهم أَن تفرق ويفرقوا. وَلذَلِك كَانُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ حبب بَين نسائنا وبغض بَين رعائنا وَاجعَل المَال فِي سمحائنا.

قَالَ الْأَصْمَعِي: اذا تباغض الرعاء لم يجتمعوا للْحَدِيث فيضيق المرعى. وَنَحْو مِنْهُ وَلَيْسَ بِعَيْنِه اختيارهم للسقي عجيما وعربيا لَا يفهم أَحدهمَا الآخر ليَكُون أحث للْعَمَل. قَالَ الراجز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت