فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1240

وذكاء هِيَ الشَّمْس وَمِنْه يُقَال للصبح ابْن ذكاء لِأَن ضوءه من الشَّمْس فَكَأَن الأَصْل فِي قَوْلهم كَافِر أَي سَاتِر لنعم الله عَلَيْهِ وَكَانَ بعض الْمُحدثين يذهب فِي قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض إِلَى التكفر فِي السِّلَاح يُرِيد ترجعوا بعد الْولَايَة أَعدَاء يتكفر بَعْضكُم لبَعض فِي الْحَرْب

وَأما الظَّالِم

فَهُوَ من قَوْلك ظلمت السقاء إِذا شربته قبل أَن يدْرك وظلمت الْجَزُور إِذا عقرته لغير مَا عِلّة

وَقَالَ ابْن مقبل يمدح قوما [من الْبَسِيط] ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر ...

يُرِيد أَنهم يعتبطونها وَكَانَت الْعَرَب تذم بِأَكْل الْعَوَارِض وَهِي الَّتِي تنحر لعِلَّة تحدث بهَا فيخشون عَلَيْهَا ان تَمُوت فتذبح وَكَانُوا يَقُولُونَ بَنو فلَان أكالون للعوارض وكل من وضع شَيْئا فِي غير مَوْضِعه فقد ظلم فَكَأَن الظَّالِم هُوَ الَّذِي يزِيل الْحق عَن جِهَته وَيَأْخُذ مَا لَيْسَ لَهُ هَذَا وَمَا أشبهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت