فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1240

لَا تكْثر من الطّعْم وتشتغل بصنوفه وَلَكِن اقْتصر على مَا لَا بُد لَك مِنْهُ فعل الجاد المشمر المتأهب. وَنَحْو من هَذَا كتاب عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى مُعَاوِيَة: انه لَيْسَ أَخُو الْحَرْب من يضع خور الحشايا عَن يَمِينه وشماله ويعاظم الأكلاء اللقم وَلكنه من حسر عَن ذِرَاعَيْهِ وشمر عَن سَاقيه وَأعد للأمور آلاتها وللفرسان أقرانها.

وخور الحشايا: هِيَ الوطاء مِنْهَا وَذَلِكَ بِأَن تحشى حَشْوًا لَا تصلب مَعَه فَإِذا ارتفق بهَا دخل فِيهَا الْمرْفق وَهِي كَذَلِك أوطأ مَا تكون. وَمِنْه قيل للرجل الضَّعِيف: خوار. وَمِنْه قيل للنوق الغزاز إِذا كَانَ فِي لَبنهَا رقة: خور. أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ للَّتِي لَا تغرز غرزها الجلاد. قَالَ الراجز: ... قد علمت جلادها وخورها ... إنى بِشرب السوء لَا أهورها ...

وَقَوله: غرارالنوم أَي: قَلِيل النّوم. يُقَال: مَا أهجع إِلَّا غرارا أَي: قَلِيلا.

وَقَوله: طَوِيل الْيَوْم يُقَال ذَلِك لكل من جد وَعمل فِي يَوْمه وَلم يشْتَغل بلهو وَلَا لعب. وَلذَلِك يُقَال للمتهجد: هُوَ طَوِيل اللَّيْل. وَقَالَت الشُّعَرَاء: طَال ليلِي يُرِيدُونَ: أَنهم سهروا فِيهِ وَلم يَنَامُوا. وَيُقَال لمن لَهَا فِي يَوْمه وَلعب اَوْ شرب فلَان قصير الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر: من الطَّوِيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت