فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1240

.. تراغيتم يَوْم الزبير كأنكم ... ضباع بِذِي قار تمنى الأمانيا ...

فَقَوله: تمنى الأمانيا هُوَ هَذَا الَّذِي يَقُوله الصَّائِد لَهَا. وروى تقلة الْأَخْبَار ان الْحسن بن عَليّ عَلَيْهِمَا السَّلَام حِين كَانَ من أَمر طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة مَا كَانَ: أَشرت عَلَيْك ثَلَاث مَرَّات فعصيتني. فَقَالَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّك تخن خنين الْجَارِيَة هَات مَا الَّذِي أَشرت بِهِ عَليّ وَمَا الَّذِي عصيتك فِيهِ. فَذكر أَشْيَاء فَقَالَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام: أَنا وَالله إِذا مثل الَّتِي أحيط بهَا فَقيل لَهَا زباب حَتَّى دخلت حجرها ثمَّ احتفر عَلَيْهَا فاجتر برجلها حَتَّى ذبحت. وَلَا أرَاهُ أَرَادَ إِلَّا الضبع كَأَنَّهُمْ كَانُوا إِذا أَرَادوا صيدها أحاطوا بهَا ثمَّ قيل: زباب زباب تؤنس بذلك أَو تبشر بِهِ.

الزباب جنس من الفأر لَا يسمع. والخلد مِنْهُ لَا يبصر ولعلها ان تكون تَأْكُله كَمَا تَأْكُل الْجَرَاد.

والخنين: ضرب من الْبكاء.

قَالُوا: وَإِنَّمَا قيل: يَوْم العظالى وَهُوَ يَوْم للْعَرَب مَشْهُور لِأَن النَّاس ركب فِيهِ بَعضهم بَعْضًا.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ركب الِاثْنَان وَالثَّلَاثَة الدَّابَّة الْوَاحِدَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت