الصفحة 105 من 140

نصيحة سياسية وتدبير سياسي من أم سلمة رضي الله عنها ففعل الرسول ذلك الفعل، فنحر هديه وحلق رأسه فلما رآه المسلمون قد فعل ذلك أيقنوا أن لا عمرة ما عاد يوصلوش مكة، خلاص النبي قد تحلل من إحرامه فقام كل واحد منهم إلى الآخر يحلق لأخيه بغضب وشدة، حتى كادوا يجرح بعضهم بعضًا وقاموا ونحروا هديهم.

فهذا تدبير سياسي صاحبته امرأة هي أم سلمة رضي الله عنها فمن حق المرأة أن تستشار في الأمر السياسي وفي الأمر العام للأمة، ومن حق المرأة أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وأن تسائل وأن تعترض على الحكام وأن تشكوا منهم، من حق المرأة أن تفتي إذا كانت عالمة وأن تتعلم وتعلم. وقد كان المسلمون يستفتون من أمهات المؤمنين، وقد وجدنا أكابر علماء المسلمين يدرسون على شيخات [1] ، ويعطين إجازة لتلاميذهن، ويرى في سند المشايخ:"مشايخه: فلانة وفلان وفلان وفلانة".

(1) - لكن هل كوّنّ (مجلس الشيخات) السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت