قال الزنداني مواصلًا كلامه:"وبهذا تتمتع المرأة اليمنية كما يتمتع الرجل اليمني بكامل حقوقها السياسية والاجتماعية، مع تجنيبها قسوة معركة الولاية العامة، إذا فعلنا ذلك فزنا ونجحنا ووضعنا الأمر في نصابه، وأعطينا المرأة حقها [1] "
(1) - يا عبد المجيد الإسلام قد حفظ حقوق المخلوقين فمن ذلك قوله تعالى: (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ) ) (النساء:36) . ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( حقّ المسلم على المسلم خمس: ردّ السّلام، وعيادة المريض، واتّباع الجنائز، وإجابة الدّعوة، وتشميت العاطس ) ). رواه الشيخان. وقد تقدم شيء من ذلك فيما يتعلق بالمرأة، حتى الطريق لم يغفل الإسلام حقها ففي"الصحيحين"من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إيّاكم والجلوس على الطّرقات ) )فقالوا: ما لنا بدّ إنّما هي مجالسنا نتحدّث فيها .. قال: (( فإذا أبيتم إلاّ المجالس فأعطوا الطّريق حقّها ) )قالوا: وما حقّ الطّريق؟ قال: (( غضّ البصر، وكفّ الأذى، وردّ السّلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ) )فهل الإسلام أغفل بعض حقوق المرأة، وهل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع الصحابيات بعض حقوقهن، فلم يكوّن لهن مجلس شورى أو مجلس شيخات، حتى أتيت أنت ومن يدعو بدعوتك هذه فأعطيتم المرأة ما أغفله ديننا وما منع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المرأة من الحقوق التي تدعو إليها وتتمناها، وصرت تعلق الفوز والفلاح والنجاح بخروج النساء من بيوتهن وتربعهن على كراسي مجلس النواب أو الشيخات فتقر أعين أعداء الإسلام بهذا الأمر، فأصبحتْ مخالفة الكتابة والسنة فوزًا وفلاحًا في نظرك؟!! والله يقول: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .