أتاني القاضي محمد قطران وقال لي: يا أبا عبد الرحمن نحن نريد دولة إسلامية، فنريد أن تكون من الأولين في هذا. قلت له: تريدون دولة إسلامية [1] وأنتم خليط! قال: مستعدون أن ننقيهم ونترك خليط، نبغي الصالحين يقيمون دولة إسلامية. قلنا: هذا في الخيال لكن إذا كان الشعب متفقهًا في دين الله فهذا صحيح. وذهب القاضي محمد من عندي، وبعد أيام طويلة جاءني القاضي هلال الكبودي ولا يزال حيًا يرزق وهو رجل صادق اللسان لو سألتموه لأخبركم ويحيى الشبامي، ومحمد الصادق، وسليمان الفرح يتسمحون به باعتبار أنه شيخ وإلا فحتى المشايخ أنفسهم مساكين ما هم إلا ببغوات يقولون ما يقال لهم قالوا: يا أبا عبد الرحمن نريد دولة إسلامية. قلنا لهم: وما سبيلها؟ قالوا: الانتخابات! قلنا لهم: الانتخابات محرمة. قالوا: صحيح محرمة ولكن لا بد منها! قلنا: فإذا لم يسلمها علي عبد الله صالح؟ قالوا: حاربناه!!
تحاربون علي عبد الله صالح! كلام فارغ ما همهم الدولة الإسلامية، الذي يهمهم:"البوسنة والهرسك"حتى تمتلئ الأجربة وبعدها (( وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) (التوبة: من الآية60) ، فالإخوان المسلمين آلة جمع أموال ينتهزون الفرصة لأي مناسبة! وقصدنا من هذا أن علماء الإخوان المفلسين ليسوا وقافين عند كتاب الله أنا أتحدى من يأتي بعالم واحد منهم وقاف عند كتاب الله وعند سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(1) - على أننا نقول: إن دولتنا إسلامية وإن كان هناك رشوة، وإن كان هناك دعوة للديمقراطية فهم يخادعون أمريكا من أجل أن تعطيهم مالًا، اللهم دمر أمريكا، اللهم يسر لأمريكا بعشب بطل كما يسرت الشعب الأفغاني لروسيا ودمر روسيا، فهي التي فرضت علينا الديمقراطية وإلا فالمسئولون لا يريدونها. والله المستعان.