الصفحة 119 من 140

فمسئولية عظيمة على هذه الأمة رجالًا ونساء، ومسئولية الرجال أعظم، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ) (التحريم:6) ، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (( وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ) ) (طه:132) .

وفي"الصحيحين"من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( كلّكم راع وكلّكم مسئول عن رعيّته، الإمام راع ومسئول عن رعيّته، والرّجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيّته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيّتها، والخادم راع في مال سيّده ومسئول عن رعيّته، وكلّكم راع ومسئول عن رعيّته ) ).

وفي"الصحيحين"من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من عبد استرعاه الله رعيّةً فلم يحطها بنصحه إلاّ لم يجد رائحة الجنّة ) ). وكذا قوله سبحانه وتعالى: (( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ) (الشعراء:214) .

وهناك أدلة خاصة بالرجل في أهله ففي"الصحيحين"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( استوصوا بالنّساء، فإنّ المرأة خلقت من ضلع وإنّ أعوج شيء في الضّلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج? ) ).

ووصية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمّته بالنساء دليل على أنّهن يحتجن إلى رعاية، وأنّهن يحتجن إلى محافظة عليهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت