فأقول لصاحب هذا الكلام: إنه حاطب ليل، وحاطب الليل كما يقول الشافعي: هو الذي يمد حبله ويجمع الحطب فربما يجمع الثعابين في الظلام بين الحطب، بل صاحب هذا الكلام أقبح من حاطب ليل لأنه يعلم أن هذا منكر ثم يدافع عن المنكر، وهذا الأثر لا يثبت أن عبد الرحمن بن عوف استشار النساء حتى في خدورهن.
بل إن النساء الصحابيات لو طلب منهن ما يخالف الشرع لأتين إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو الوالي يناشدنه الله ويحاكمنه إلى الكتاب والسنة.
فعلى المرأة ألا تغتر بوسائل الإعلام،"قد قالت الإذاعة، وقد قال الشيخ الفلاني في التلفزيون". فأقول: إن هذا الشيخ لو كان فيه خير ما دخل التلفزيون، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لعن الله المصوّرين ) ).
وأنا لا أنفي عنه الخيرية بالكلية لكن مجلسه ذلك لا خير فيه، أو يقال: قد أفتى الشيخ أن لا بأس أن تخرج المرأة منتقبة فهل تخرج إلى الطاغوتية. بل تخرج إذا كان لها حاجة في السوق وليس هناك من يقضيها لها أو إذا كانت تحتاج إلى أن تحترف في زراعتها أو أعمالها.
وأرجو من كل النساء اللاتي يسمعن هذا الكلام أن يأخذن البطاقة أو الورقة الانتخابية وفي التنور، حتى تنقذي نفسك من النار، فإن كثيرًا من الناس أصبحوا لا يبالون بأنفسهم، بل يهمه أن ينجح في الانتخابات ولو ضحى بالإسلام والمسلمين.