جواب: الذي أنصحكن بالجد والاجتهاد في تحصيل العلم النافع، والفتور يحصل لنا جميعًا، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك ) )لكن لا ينبغي أن نشك فيما نحن فيه، أنا أريد أن نكون مقتنعين بسنة الرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن الله عز وجل يقول (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( [الأنعام:116] ويقول (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( [يوسف:103] ويقول (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ( [سبأ:13] .
فلا ينبغي أن نغتر بالكثرة وبالقتور، بل ينبغي لنا أننا كلما رأينا إعراض الناس ازددنا حماسة للدين وازددنا إقبالًا على العلم النافع، وازددنا تمسكًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا الذي ينبغي، والسني ينبغي أن يؤثر في غيره ولا يتأثر، وأنتِ إذا لم تستجب لكِ هذه ولا هذه فلستِ بأول من لم يستجب له، فالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( عرضت عليّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد ) )، فربما لا يتبع النبي الذي هو أكثر إخلاصًا منا -ولسنا بشيء بجانبه- لا يتبعه أحد، ومع هذا يثبت، فينبغي لنا أن نثبت على الحق، ويعجبني كلام شخص كان نصرانيًا فأسلم قال لبعض العلماء وقد رأى تميع المسلمين وما هم فيه من الفسق والفجور وعدم التزامهم يقول: لقد اقتنعت أن هذا الدين حق، والله لو ارتد من على الأرض كلهم لتمسكت بهذا الدين.