لسنا نقول أنه يرجع إلى العرف لأن الأعراف هناك كافرة فلو قلنا يرجع إلى عرف المسلمين المستقيمين ولكن قد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"أن المرأة عورة"، فينبغي لها أن لا تلبس لباسًا يلفت الأنظار ويفتن الناس وربما يفتنها ويجلب عليها شرًا فإن قلوبنا ليست بأيدينا، قلوبنا هي بيد الله كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم"إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى جميعا بغضّ النظر لما علم أن الجنسين قد يفتن بعضه ببعض، يقول الله سبحانه وتعالى: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) ) (النور:30) ويقول: (( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ(النور:31) ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع، واليد زناهما البطش والرجل زناها المشي والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذّبه"