الجواب: أما مسألة الوجوب ففيما أوجب الله عليها من إذا دعاها إلى فراشة. وكذلك أيضا إذا فقيرا فينبغي أن تصبر معه ما استطاعت. لكن هناك أوسع من الوجوب وهو الذي ننصح به أنها تصبر على زوجها في السراء والضراء وأنها لا تكلفه ما لا يطيق، ولا تكلفه بشراء الموديلات الجديدة؛ إن رأت سيارة قالت: اشتر لنا مثل هذه السيارة، وهكذا اللباس تحرص على الموديلات الجديدة، فينبغي لها أن تصبر عليه وأن تُحسن أيضا إليه، وإلى تربية أولاده، وتغسل له ثيابه وتعينه على الخير، وتحسن طعامه إن احتاج إلى ذلك. فالمسالة مسالة تعاون لاسيما وانتم - إن شاء الله - طلبة علم رجالا ونساء، فقد يضيق الوقت على المرأة وتقصر في بعض حقوق زوجها فينبغي أن يصبر عليها. وقد يضيق الوقت على الرجل ويقصر في بعض حقوق امرأته فينبغي أن تصبر عليه. والله المستعان.
[أسئلة أم ياسر الفرنسية لمحدث الديار اليمنية]
3.هل لكم من نصائح توجهونها إلى الزوجين علمًا بأن المشاكل الزوجية وكذلك الطلاق أصبح عادة في بيوت المتمسكين بالسنة، حتى أصبح الأمر فوضى.
الجواب: الذي ننصح به الزوجين بالتعاون على البر والتقوى، وننصحهما أيضا بالأخلاق الفاضلة - من الجانبين -؛ فإن الشيطان حريص على أن يُفرّق بين الرجل وامرأته حتى في بعض الأحاديث - وهو صحيح - أن الشيطان يُرسِل أولاده ليحارشوا بين الناس، فيقول أحدهم: ما زلت به حتى فارق امرأته، فيقول له: أنت أنت.، وفي حديث آخر يقول: ما زلت به حتى قتل، قيقول له: أنت أنت.
فينبغي للرجل ان يُحسن إلى المرأة كما سمعتم الأحاديث"استوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم"- أي كالأسيرات -. ورب العزة يقول في كتابه الكريم: (( وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ) (البقرة:237) .