الصفحة 90 من 140

الجواب: الإثم على المباشر، ويجوز لها، ثم إن الإثم على المباشر أي: الشخص الذي كان ــ مثلًا ــ يبيع خمرًا أو خنزيرًا أو المرأة التي كانت تفرط في عرضها، ثم بعد ذلك أهدت أو أهدى لأحد، فالورع هو تركه من باب الورع، وأما التحريم فلا يصل إلى باب التحريم، لأن النبي صلى الله علية وسلم كان يتعامل مع اليهود وهو يعلم أنهم يتعاملون بالربا، وقد دعاه يهودي وأصلح آلة صمخة أو شيئًا من الودك وأكل منه النبي صلى الله علية وسلم فأنت إذا أهدي لك الورع تركه، وإلا فيجوز لك أن تأخذيه وأن تنتفي به، وأن تتصدقي به، وأن تهديه والله المستعان.

[الرحلة الأخيرة - فتاوى الشيخ في أمريكا]

11.ما هي كيفية تأديب الأطفال وضربهم من الآباء والدرس لهؤلاء الصغر، سواء فوق سن العاشرة أو دونها، علمًا أنهم يتعلمون في المدارس كيف يتصلون بالشرطة، ويشكون إليهم معاملة آبائهم؟

الجواب: الرسول صلى الله علية وسلم يقول كما في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه ) )ويقول الرسول صلى الله علية وسلم فيما يرويه عن ربه (( إني خلقت عبادي حنفاء، فاجتالتهم الشياطين ) )، بل الله عز وجل يقول (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) ) (التحريم: من الآية6) فننصح جميع إخواننا أن يحسنوا إلى أولادهم وبنيهم، فالأمر كما تشاهدون، ربما يؤخذ ولدك عليك، والرسول صلى الله علية وسلم يقول (( خياركم خياركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) )والأهل يشمل الزوجة ويشمل بقية الأسرة فنحن ننصح إخواننا أن يحسنوا إلى أولادهم، وأن يداعبوا أولادهم، أما من حيث الشرع فيجوز، لكن إذا كنت تعرض ولدك للأخذ من يدك، ثم بعد ذلك لا تدري إلى ماذا يصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت