فهرس الكتاب
(تنبيه) : لو سمي بالمثنى ففي إعرابه وجهان: أحدهما إعرابه قبل التسمية. والثاني: يجعل كعمران فيلزم الألف ويمنع الصرف ما لم يجاوز سبعة أحرف فإن جاوزها كإشهيبابين تثنية إشهيباب وهي السنة المجدبة التي لا مطر فيها فلا يجوز إعرابه بالحركات. قوله: (تثنية الأسماء) تثنية مصدر أطلق وأريد به اسم المفعول كالخلق بمعنى المخلوق لأن التثنية فعل الفاعل والإضافة من إضافة البعض للكل فهي على معنى من. قوله: (وحقيقته) أي تعريفه ومعناه. قوله: (اصطلاحا) أما لغة فهو اسم مفعول من ثنيت الشيء إذا عطفت بعضه على بعض سميت به الصيغة المذكورة. قوله: (صالح للتجريد) أي إسقاط الزيادة منه خرج اثنان ونحوه فإنه لا يصلح لإسقاط
الزيدان فالزيدان: فاعل بجاء وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد فالزيدان لفظ دلّ على اثنين بسبب الزيادة في آخره وهي الألف والنون في حالة الرفع والياء والنون في حالتي النصب والجر وصالح للتجريد تقول: جاء زيد وزيد وصالح لعطف مثله عليه تقول: جاء الزيدان والصالحان فإن دلّ على اثنين من غير زيادة نحو: لفظ شفع فلا يقال له مثنى عندهم أو دلّ على اثنين بالزيادة ولكن كان لا يصلح للتفريق، نحو: اثنان إذ لا يقال فيه إثن وإثن فيكون ملحقا بالمثنى تقول: جاء اثنان. وإعرابه: جاء: فعل ماض، واثنان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه ملحق بالمثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
وأمّا النّون فتكون علامة للرّفع في الفعل المضارع، إذا اتّصل به ضمير تثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنّثة المخاطبة.
ولما أنهى كلامه على الألف شرع يتكلم على النون فقال: (وأمّا النّون فتكون علامة للرّفع في الفعل المضارع) : وإعرابه: ظاهر مما تقدم وقوله: (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه و (اتّصل) : فعل ماض.