الصفحة 136 من 458

وأمّا الفتحة فتكون علامة للخفض في الاسم الّذي لا ينصرف.

ثم أخذ يتكلم على العلامة الثانية وهي الفتحة فقال: (وأمّا الفتحة فتكون علامة للخفض في الاسم) : وهو ظاهر الإعراب وقوله: (الّذي) : هو اسم موصول نعت للاسم مبني على السكون في محل جر لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب. (لا) : نافية. (ينصرف) : فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على الذي وجملة الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول يعني أن الفتحة تكون علامة للخفض نيابة عن الكسرة في وضع واحد وهو الاسم الذي لا ينصرف أي لا ينون. وهو ما اجتمع فيه علتان فرعيتان

قوله: (نحو مررت بالزيدين بفتح الخ) ونحو: مررت بالهندين فإن مثنى المؤنث يجر بها أيضا. قوله: (وأما الفتحة الخ) إنما جر بالفتحة لأنها خفيفة وهو قد ثقل باجتماع العلتين أو ما قام مقامهما.

(تنبيه) : إذا نون ما لا ينصرف للضرورة فيجر بالفتحة مع التنوين للضرورة. وقيل: يجر بالكسرة نظرا إلى أنه بصورة تنوين للصرف. قوله: (وهو ظاهر الإعراب) الضمير راجع لقوله وأما الفتحة الخ. قوله: (ما اجتمع فيه علتان فرعيتان) أي أشبه فيهما الفعل وذلك لأن في الفعل أمرين سموهما بالعلة تشبيها بالعلة في البدن التي توجب نقص صحته أحدهما مرجعه إلى اللفظ وهو اشتقاق لفظ الفعل من لفظ الاسم

ترجع إحداهما إلى اللفظ والأخرى إلى المعنى أو علة واحدة تقوم مقام العلتين فالذي جمع فيه علتان، نحو: إبراهيم من قولك: مررت بإبراهيم وإعرابه: بإبراهيم: جار ومجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف والمانع له من الصرف العلمية والعجمة، فالعلمية علة راجعة إلى المعنى والعجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت