ثم جاء إلى القاهرة وحضر شيوخ الوقت مثل الشيخ أحمد السجاعي والشيخ عمر الطحلاوي والشيخ محمد الحفني والشيخ علي الصعيدي. ومهر في الفقه والمعقول، وتصدر ودرّس وأفتى واشتهر ذكره، ولازم الأستاذ الحفني، وتداخل في القضايا والدعاوى وفصل الخصومات بين المتنازعين، وأقبل عليه الناس بالهدايا والجعالات، ونما أمره وراش جناحه، وتجمل بالملابس وركوب البغال ...
وتردد إلى الأمير محمد بك أبي الذهب قبل استقلاله بالإمارة، وأحبه وحضر مجالس دروسه في شهر رمضان بالمشهد الحسيني.
ولما بنى محمد بك جامعه كان هو المتعين فيه بوظيفة رئاسة التدريس والإفتاء ومشيخة الشافعية وثالث ثلاثة المفتين الذين قررهم المذكور وقصر عليهم الإفتاء، وهم: الشيخ أحمد الدردير المالكي، والشيخ عبد الرحمن العريشي الحنفي، والمترجم.
توفي سنة 1202 هبالقاهرة، وصلي عليه بالأزهر في مجلس حافل، ودفن بتربة المجاورين (1) .
وذكر العلامة الجبرتي في «تاريخ عجائب الآثار» (2) ترجمة مطوّلة للكفراوي في وفيات سنة 1202 ه، قال فيها:
«الإمام العالم العلامة الفقيه المحدث النحوي الشيخ حسن الكفراوي
(1) انظر كشف الظنون (ص 1796 ـ 1798) .
(2) انظر معجم المطبوعات العربية والمعربة (ص 1563) .