الصفحة 47 من 458

الغائب على الشاهد. قوله: (الخالي الخ) وإنما كان كلامه خاليا عما ذكر لأنه قديم والحروف والأصوات كل منها حادث فلا يتصف بهما الكلام القديم. قوله: (وأقسامه الخ) من تقسيم الكل إلى أجزائه لعدم صحة الأخبار بالمقسم عن كل قسم فلا يقال الاسم مثلا كلام لأن الكلام شرطه التركيب والاسم شرطه الإفراد وإن أرجع الضمير للفظ وأريد منه الكلمة وقطع النظر عن الأوصاف كان من تقسيم الكلي إلى جزئياته لصحة الإخبار بالمقسم من كل قسم نحو الاسم كله. قوله: (للاستئناف) أي البياني لأنه واقع في جواب سؤال مقدر كأن قائلا قال له: «ما أجزاء الكلام التي يتركب منها؟» فقال: وأقسامه الخ. قوله: (إذا كان) أي لفظ اسم. قوله: (فلا بد) الفاء واقعة في جواب إذا ولا نافية للجنس تعمل عمل إن وبد ـ بمعنى غنى ـ اسمها مبني على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف تقديره «حاصل» مثلا. قوله: (ذلك) أي الاشتمال على الضمير. قوله: (لم تستوف الأجزاء) أي لم تذكر بتمامها أي وهنا قد ذكرت بتمامها فلا احتياج إليه. قوله: (جاء) أي وضع فهو من باب وصف الشيء بوصف واضعه لأن المجيء لا يتصف به الحرف بل واضعه والجملة صفة لحرف.

وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر إذ أصل معنى معني تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فالتقى ساكنان الألف والتنوين فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، يعني: أن أقسام الكلام، أي أجزاءه التي يتركب منها بمعنى أنه لا يخرج عنها ثلاثة:

الأول منها: الاسم وبدأ به لشرفه على الفعل والحرف ومعناه لغة: ما دلّ على مسمى واصطلاحا كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمان نحو: زيد قائم فإن كلّا من زيد وقائم كلمة دلت على معنى في نفسها، فزيد دلت على ذات مسمى به وقائم دل على ذات موصوفة بحدث يسمى قياما، وكل منهما لم يقترن بزمان الفعل فإنه كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت