الصفحة 25 من 77

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول: بلغني أنَّ المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف عليه الناس حيث صلِّي على أحمد ، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ألف .

وقال أبو بكر البيهقي: بلغني عن أبي القاسم البغوي: أنَّ ابن طاهر أمر أن يحزر الخلق الذين في جنازة أحمد ، فاتفقوا على سبعمائة ألف"اهـ ."

وأقول: إنَّ بعض الروايات فيها مبالغة ، ولعلَّ الرواية الأخيرة التي هي سبعمائة ألف تكون أقرب إلى الصواب ، والله أعلم .

17-مؤلفاته ، ومنهجه في التأليف:

وقال الذهبي في ج11 / 327:"قال ابن الجوزي: كان الإمام أحمد لايرى وضع الكتب وينهى عن كتابة كلامه ، ومسائله ، ولو رأى ذلك لكان له تصانيف كثيرة ، وصنَّف المسند وهو ثلاثون ألف حديث قلت كما في الطبعة المرقمة بـ 28199 حديثًا وهي طبعة بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع ، واطلعنا على الترقيم في المسند المحقق في خمسةٍ وأربعين جزءًا ، فوجدنا أنَّ الرقم الأخير 27647 حديثًا بتحقيق شعيب الأرناؤوط ومن معه من المحققين ، وذلك في طبعة مؤسسة الرسالة ."

وكان الإمام أحمد يقول لابنه عبد الله: احتفظ بهذا المسند ، فإنَّه سيكون للناس إمامًا والتفسير وهو 120000 ألف حديثًا ، ولكنَّه مفقود ، والناسخ والمنسوخ ، والتأريخ ، وحديث شعبة ، والمقدم والمؤخر في القرآن ، وجوابات القرآن ، والمناسك الكبير والصغير ، وأشياء أخر"اهـ ما أردت نقله ، وبالجملة لم يذكر ، الذهبي ردَّ الإمام أحمد على الجهمية ، قلت: [ القائل هو الإمام الذهبي ] ومن مؤلفاته كتاب الإيمان ، وكتاب الأشربة ، ورأيت له ورقة من كتاب الفرائض ، وتفسيره المذكور شيءٌ لاوجود له , لو وجد لاجتهد الفضلاء في تحصيله ، ولا اشتهر ، ثمَّ لو ألَّف تفسيرًا لما كان أزيد من عشرة آلاف أثر ، ولاقتضى أن يكون في خمس مجلدات ."

18-منهج الإمام أحمد في تأليف المسند:

التأليف ينقسم إلى أقسام: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت