فهرس الكتاب
أمَّا ما يعمله الإرهابيون في هذا الزمن ؛ الذين يلبسون الأحزمة الناسفة أو يقودون السيارات المفخخة ، فإذا وجدوا مجموعة من الناس ، فجَّر اللابس نفسه أو فجَّر سيارته ونفسه ، فهذا أمرٌ ينبني على الخيانة ، فالإسلام بعيدٌ عنه كل البعد ، ولايقره أبدًا .
وإنَّ ما يُعمل الآن من الأعمال الإنتحارية في بريطانيا أو غيرها من البلدان ؛ إنَّما يعملها ويخطط لها التكفيريون الخوارج ؛ الذين ذمهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ؛ سفهاء الأحلام ؛ يقولون من خير قول البرية ؛ يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ؛ لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ) )وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( شرُّ قتلى تحت أديم السماء ) )وقال: (( خير قتلى من قتلوه ) )وقال: (( طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ) )وقال: (( أين ما لقيتموهم فاقتلوهم فإنَّ في قتلهم أجرًا عند الله ) )وقال عنهم: (( كلاب النار ) )وقال: (( لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد ) )وفي رواية: (( قتل ثمود ) )وقال عنهم: (( أما إنَّه ستمرق مارقةٌ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثمَّ لايعودون إليه حتى يرجع السهم على فُوَقِه ) )ومعنى (( مرق ) )خرج من الجانب الآخر ؛ والخوارج يمرقون من الدين ؛ أي يخرجون منه لايعلق بهم منه شيء .
وعلى هذا فمن المعلوم أنَّ الإسلام بريءٌ من هذه التصرفات الهوجاء الرَّعناء ، وإنَّه ليشجب فاعليها ، وينكر أفعالهم .
وإنَّ الذين يتهمون السلفيين الذين يتبعون كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويسيرون على نهج الصحابة ؛ إنَّ الذين يتهمونهم بالتفجيرات في بريطانيا أو غيرها ؛ والتي تشتمل على قتل الأنفس ، وإتلاف الأموال ، وإراقة الدماء ، وإخافة الناس ، والخروج على الدولة .