فهرس الكتاب
إنَّ الذين يتهمون السلفيين بهذا هم الذين يفعلون هذه المناكر ، ويريدون أن يلصقوها بغيرهم هم أصحاب تنظيم القاعدة ؛ الذين يتابعون أسامة بن لادن ، والمسعري ، وسعد الفقيه ، وأمثالهم لأنَّ هؤلاء تربوا على كتب المكفرين من أمثال سيد قطب ، ومن معه في هذا المنهج الخاطئ الذين يكفرون أمَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم بغير حق ؛ بل يكفرون بالمعاصي ، والمعاصي لايسلم منها أحد .
والحقيقة أنَّه لايجوز أن نكفِّر أحدًا من المسلمين إلاَّ من كفره الله سبحانه وتعالى كالمشركين شركًا أكبر ؛ قال الله عز وجل: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين } وقال سبحانه: { ومن يدع مع الله إلهًا آخر لابرهان له به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح الكافرون } وقال سبحانه وتعالى: { ولاتدع مع الله إلهًا آخر فتكون من المعذبين } وقال سبحانه وتعالى على لسان عيسى بن مريم أنَّه قال: { يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنَّه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } هذه هي الحقيقة التي لايجوز لأحدٍ أن يحيد عنها ، ومن زعم خلاف ذلك من المكفرين ؛ الذين يكفرون الموحدين المصلين الصائمين فهو مبطلٌ ، وداعٍ إلى الباطل ؛ هذه هي الحقيقة التي لايجوز الشك فيها ، ولا الميل عنها ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أملاها
الشيخ / أحمد بن يحيى النَّجمي
بسم الله الرحمن الرحيم
معالم التوحيد في الحج
إنَّ الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستهديه ، ونستغفره ، ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لاشريك له ، وأشهد أنَّ محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ؛ أمَّا بعد: