فهرس الكتاب
يكون في المدرسة، وبهذه الخزانة كتب الإسلام من كل فن، وهذه المدرسة من أحسن مدارس مصر» (1) ، وقال الحافظ ابن حجر في كتب خزانتها: «وهي من أنفس الكتب الموجودة الآن بالقاهرة» (2) .
والأمير الكبير، الوزير بهاء الدين علي بن حنا بنى مدرسة كبيرة بالقاهرة، قال المقريزي: «وكانت من أجل مدارس الدنيا، وأعظم مدرسة بمصر» (3) ، وجعل فيها خزانة كتب جليلة.
والأمير الكبير سيف الدين الجاي أنشأ مدرسة عظيمة بالقاهرة، وجعل فيها خزانة كتب.
والأمير، الوزير علاء الدين مغلطاي الجمّالي أنشأ المدرسة الجمّالية بالقاهرة، ووقفها على الحنفية، قال المقريزي: «وتعد من أجل مدارس القاهرة» (4) .
والأمير تنكز نائب الشام أنشأ دار قرآن وحديث بدمشق، ودار حديث بالقدس، وجدد عمارة بعض المدارس.
(1) المواعظ والاعتبار 2/ 395. وكتب الخزانة المحمودية كانت للقاضي برهان الدين بن جماعة فاشتراها الإستدّار جمال الدين محمود من تركة ولده. وكان القاضي برهان الدين مولعا بتحصيل الكتب، وجمعها، واقتنائها قال فيه الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة: «واقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيأ لغيره» .
وقد تولى الإشراف على المكتبة المحمودية هذه سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني، ثم عزل بفخر الدين عثمان البكري المعروف بالطاغي الذي عزل أيضا سنة 826 واستقر مكانه الحافظ ابن حجر. وكان سبب عزل البلقيني والطاغي هو تفريطهما في حفظها، فقد نقصت في زمن البلقيني ثلاثين ومئة مجلد، وفي زمن الطاغي أربع مئة مجلد، مع أن الواقف شرط أن لا يخرج شيء من كتبها عن نطاق المدرسة.
إنباء الغمر 8/ 4 ـ 5؛ الدرر الكامنة 1/ 40، 5/ 97؛ الضوء اللامع 5/ 143؛ وانظر: بذل المجهود في خزانة محمود 134 ـ 136.
(2) إنباء الغمر 8/ 4.
(3) المواعظ والاعتبار 2/ 371.
(4) المصدر السابق 2/ 392.