فهرس الكتاب
بابن شداد أحد كبار الأعيان؟؟؟ في الدولة الأيوبية مدرستان في حلب، جعل إحداهما دار حديث.
وقد أنشأ عدد من أمراء الأيوبيين المعاهد، والمدارس في مصر والشام وغيرهما من بلاد الدولة الأيوبية، كالأمير علم الدين سنجر المعظمي، والأمير صارم الدين قايماز، والأمير جهاركس الصلاحي نائب العادل على بانياس والشّقيف، والأمير فخر الدين بن الزنجيلي نائب عدن، والأمير عز الدين أيبك المعظمي نائب صرخد، والأمير ركن الدين منكورس الفلكي، والأمير جمال الدين آقوش الصالحي، كلهم في دمشق، والأمير الشريف فخر الدين أبو نصر الجعفري، والأمير فخر الدين أحد أمراء الملك الكامل، والأمير سيف الدين أيازكوج، والأمير قطب الدين بن بلبل في مصر.
كما وقف محتسب دمشق من قبل الأيوبيين محمد بن عقيل بن كروس دارا للحديث بدمشق.
وقد حرصت النساء، وأزواج الملوك من بني أيوب على تشييد المراكز العلمية، فوقفت كل من بنتي الملك العادل، والملك المعظم بن العادل، وأختي صلاح الدين زمرد، وربيعة (1) ، وزوجة الملك المعظم مدرسة بدمشق، كما بنت بنت العادل المذكورة مدرسة بالقاهرة، وأخرى بحلب.
(ه) الدولة المماليكية: تنافس وزراء هذه الدولة، وأمراؤها، وأعيانها في التقرب من العلماء، وفي تشييد دور العلم، وخزائن الكتب.
فالأمير جمال الدين محمود بن علي الإستدّار بنى بالقاهرة سنة 797 المدرسة المحمودية، وجعل فيها خزانة كتب جليلة، وقد قال المقريزي في هذه المدرسة: «وعمل ـ (أي واقفها) ـ فيها خزانة كتب لا يعرف اليوم بديار مصر، ولا الشام مثلها، وهي باقية إلى اليوم لا يخرج لأحد منها كتاب إلا أن
(1) وهي زوجة صاحب إربل مظفر الدين كوكبوري. ومدرستها بسفح قاسيون.