فهرس الكتاب
وقد سمعت منذ مدة يسيرة بأن رسالة الذهبي هذه قد حققت، ونشرت في دمشق، فبحثت عنها في مكتبات الرياض التجارية فلم أجدها، إلى أن وقفت عليها منذ بضعة أيام فلما تصفحتها وجدتها كثيرة الأوهام والأخطاء، ومدعاة للانتقاد والاعتراض، سواء في أصلها المحقق (1) أو في التعليقات عليها، علما بأني لم أقرأ من التعليقات إلا القليل.
ورأيت من الأمانة أن أشير إلى بعض تلك الأوهام والمؤاخذات منظمة ليتنبّه لها ولما خلفها، وإليك هذا الأمر:
(أ) ضبط البلدان والتعريف بها:
ففي صفحة 111 من المطبوعة «والخطى» : كتبها المحقق بالألف المقصورة، وشكل الخاء بالضم، وعرفها بأنها موضع بين الكوفة والشام. وكل هذا خطأ، والصواب «الخطا» بكسر الخاء، وألف ممدودة، والخطا جنس من التّرك تقع بلادهم شرقي نهر سيحون، والذهبي أورد ذكر هذه الناحية في الأقاليم التي لا حديث بها، والموضع الذي بين الكوفة والشام ليس إقليما. ولفظ «الخطا» بالألف الممدودة موجود في الأصول المعتمدة عند المحقق.
وفي صفحة 112 «وسراة» : كتبها بالتاء المربوطة، وارتبك في تعريف هذا البلد، فنقل عن ياقوت عدة أقوال تدور حول كونها ناحية جبلية تقع في الجزيرة العربية وتمتد شمالا أو جنوبا. وكل هذا خطأ أيضا، والصواب «سراي» بالياء، وهي بلاد تقع شمال بحر الخزر. وقد ضبطت بالياء أيضا في نسخة مكتبة الحرم المدني التي اعتمد عليها المحقق.
وفي صفحة 113 «والبجاوة» : ذكرها بالواو، وعلق عليها في الحاشية بقوله: «قلت: في الأصل، والإعلان بالتوبيخ للسخاوي ص 143: والبجاه؛ وهو خطأ من النساخ والصواب ما أثبته» ا ه. قلت أنا: أخطأ المحقق في
(1) اعتمد المحقق في إخراج الكتاب على أصلين فقط هما: نسخة مكتبة الحرم المدني الشريف؛ وكتاب الإعلان بالتوبيخ للسخاوي.