فهرس الكتاب
مستشار السلطان علاء الدين محمد خوارزم شاه، ومقدم دولته، فقيها، مفتيا، عنده إلمام بالطب، واللغة، والخلاف، وسائر العلوم.
وفي الدولة الأتابكية بالموصل: كان الأمير الكبير مجاهد الدين قايماز بن عبد الله الزيني الذي فوض إليه حكم هذه الدولة عالما فهما، قال ابن الأثير:
«وكان ... يعلم الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ويحفظ من الأشعار والحكايات والنوادر والتواريخ شيئا كثيرا، إلى غير ذلك من المعارف الحسنة» (1) .
وفي الدولة الأيوبية: برز في العلم والأدب وزيرها القاضي الفاضل العلامة عبد الرحيم بن علي البيساني العسقلاني المصري، الذي يعد أبلغ وأفصح أهل زمنه، وقد سمع الحديث من كبار محدثي عصره كالحافظ السّلفي، والحافظ أبي القاسم بن عساكر. وكان وزير الأيوبيين أيضا القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل ممن طلب العلم والحديث، واهتم بسماعه وإسماعه.
كما كان جمال الدين علي بن يوسف بن إبراهيم القفطي أحد وزراء الأيوبيين في حلب عالما أديبا متفننا في العلوم كالنحو، واللغة، والفقه، وعلم القرآن، والحديث، والأصول، والتاريخ، والجرح والتعديل، والمنطق، والرياضة، والنجوم، والهندسة؛ وله تصانيف عظيمة نافعة في عدد من الفنون الشرعية، والتاريخية، والأدبية، وغيرها.
وكان القاضي مجد الدين البهنسي أحد وزراء الأيوبيين عالما، نحويا، ولغويا.
كما كان ضياء الدين بن الأثير صاحب المثل السائر ووزير الأيوبيين عالما مشهورا.
(1) التاريخ الباهر 193.