فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 242

العالم، الفقيه، المحدث، المتفنن يحيى بن محمد بن هبيرة، صاحب التصانيف الحافلة، والتآليف البديعة، ومن أهمها كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح، وهو شرح على صحيحي البخاري ومسلم، وكان ابن هبيرة يحب علم الحديث، ويكثر من سماعه ومذاكرته، وتصنيف الشروح عليه (1) .

وفي الدولة الأموية في الأندلس: كان الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي عامر بارعا في العلوم الشرعية، والأدبية، واللغوية، وخاصة علم الحديث، فقد طلبه منذ حداثته، وأكثر من سماعه، وقراءته على أئمة عصره.

أما باقي الدول فقد ظهر في وزرائها من له علم، ومعرفة، وطلب:

ففي الدولة الإخشيدية كان الوزير أبو المسك كافور له نظر في الفقه والنحو، وكان وزيره ابن حنزابة عالما يروي الحديث، ويمليه في حال الوزارة.

وفي الدولة البويهية كان محمد بن الحسين بن محمد المعروف بابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، عالما، أديبا، لغويا، شاعرا، حكيما. وكان إسماعيل بن عباد المعروف بالصاحب ـ لصحبته الوزير ابن العميد ـ وزير مؤيد الدولة بن ركن الدولة البويهي عالما، له تصانيف جليلة.

وفي الدولة السّلجوقية كان نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطّوسي وزير ألب أرسلان، وملكشاه من أعظم وزراء الدنيا علما ودينا، فقد حفظ القرآن، وطلب الفقه في حداثته حتى برع فيه، كما أتقن علم العربية، وأكثر من سماع الحديث، وإملائه، فقد أملاه في بغداد، ونيسابور، وغيرهما من بلاد المشرق.

وفي الدولة الخوارزمية كان شهاب الدين أبو سعد بن عمران الخيوقي

(1) وانظر عن اهتمام كثير من الوزراء بالعلوم كتاب وفيات الأعيان 5/ 94 ـ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت