فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 242

الإسلام، وهو كاف في معناه فيما أحسب، ولم يكن عندي تواريخ كثيرة مما قد سمعت بها بالعراق، وبالمغرب، وبرصد مراغة، ففاتني جملة وافرة» (1) .

كما أن أحد نواب التتار، ووزرائهم وهو علاء الدين عطا الجويني، قد جمع خزانة كتب نفيسة.

هذا بالنسبة للوزراء، أما الأمراء والكبراء فقد حفظ عن كثير منهم شدة الاهتمام بإنشاء المراكز العلمية. ومن أشهر هؤلاء: الأمير الكبير، قائد الفرسان، وشرابي الخليفة المستنصر بالله، شرف الدين إقبال بنى المدرسة الشّرابية ببغداد، وهي من أعظم المدارس في أواخر أيام الدولة العباسية، وقد ضم إليها مكتبة كبيرة عامرة، كما بنى مدرسة بواسط، ووقف عليهما الأوقاف العظيمة.

وأمير الأمراء في عهد الخليفة المستنصر بالله مجاهد الدين أيبك الجركسي بنى مدرسة ببغداد ووقفها على الحنابلة، وكان في هذه المدرسة المعمورة خزانة كتب نفيسة، وقف عليها بعض العلماء كتبهم.

والأمير الكبير، نائب البصرة من قبل الخليفة الناصر لدين الله، والخليفة المستنصر بالله أبو المظفر باتكين بن عبد الله الرومي بنى مدارس كثيرة في البصرة، ووقف عليها مكتبات عامرة، وأوقافا حسنة، وكان هذا الأمير له اشتغال بالعلم، وصلة بالعلماء.

والأمير، رسول الخليفة المستظهر بالله سعادة الرّسائلي أنشأ مدرسة ببغداد.

وأحد أركان دولة الخليفة المقتفي لأمر الله ثقة الدولة علي بن محمد

(1) سير أعلام النبلاء 19/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت