الصفحة 62 من 70

ازدراء الفقراء والدليل على ذلك قول الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم - (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) ( الأنعام: 52) وقوله تعالى في سورة الكهف (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) ( الكهف: 28) ومن الأدلة على بطلان ما عليه أهل الجاهلية وان الدين بخلاف ذلك معاتبة الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في سورة عبس بقوله (عَبَسَ وَتَوَلَّى . أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى . وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى . أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى . فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى . وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى . وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى . وَهُوَ يَخْشَى . فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) (سورة عبس:1-10) وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مهتما بجماعه من أشراف قريش يرى أن دخولهم في الإسلام فيه مصلحة للإسلام وان بإسلامهم سيدخل في الإسلام أقوام معهم، فعاتبه ربه في ذلك، فسبحان من هو بصير بمواقع الخير، لذلك فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه الأعمى يقول مرحبا بمن عاتبني فيه ربي [1]

(1) - ذكرها المفسرون بدون إسناد فيما وقفت عليه ..و انظر زاد المسير لابن الجوزي على تفسير سورة عبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت