فهرس الكتاب
هذه الثلاث مترابطة إذ أنهم إذا كفروا بالملائكة كفروا بالرسل وكفروا بالكتب وإذا كفروا بالكتب والرسل كفروا بالملائكة، علما بان الكثير من الكفار الذين بعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يؤمنون بوجود الملائكة ويقولون أنهم بنات الله تعالى الله فلعل إنكار الملائكة عند بعضهم، قال الله سبحانه وتعالى (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) ( الزخرف: 19) أما إنكار الرسل فالدليل عليه قول الله سبحانه وتعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) ( إبراهيم: 14) وأما الكفر بالكتب فالدليل عليه قولهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تلا عليهم القرآن (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ( الأنفال: 31) قال الله عز وجل (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) ( الطور: 34)
( السادسة بعد المائة ) : الإعراض عما جاء عن الله.
ـــ الشرح ـــــــــــــــــــــــــ
الدليل على ذلك قوله عز وجل (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ . وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ) ( فصلت:3- 5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ