فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 3284

""""""صفحة رقم 349""""""

تغير قليلا من أول هذه السنة ، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري وأجازنيه ، كان لا يدخل في الوظائف ، ولما فتح الحانوت في البركان يديم الاشتغال والعبادة ، فاتفق أن شخصا أودع عنده مائتي دينار فوضعها في صندوق بالحانوت ، فنقب اللصوص الحانوت واخذوا ما فيه ، فبلغ صاحب الذهب فطابت نفسه ولم يكذب الشيخ ولا اتهمه ، فاتفق أن الشيخ رأى في النوم بعد نحو ستة أشهر من يقول له: عن اللص لما أخذه وقع منه في الدورند ، فأصبح فجاء إلى الحانوت فوجد الصرة كما هي قد غطى عليها التراب فغابت فيه ، فأخذها وجاء إلى صاحب الذهب فقال له: خذ ذهبك ، فقال: ما علمت منك إلا الصدق والأمانة وقد نقب حانوتك وسرق الذهب فلم كلفت نفسك واقترضت هذا الذهب ? فحدثه بالخبر فقال: أنت في حل منه ، وامتنع من أخذه منه وقال: وهبته لك ، فعالجه حتى أعياه ، فامتنع من أخذه ، فحج الشيخ وجاور مدة حتى انفق ذلك الذهب ، واتفق أنه عدم من بيته هاون فتوجه إلى السوق ليجده فوجد في الطريق صرة فالتقطها ليعرفها ، ووجد في السوق الهاون بعينه فسأل الذي وجده عنده عن قدر ثمنه فأخبره ولم يقل له: إنه سرق من بيته وترك عنده الصرة حتى يتوجه بالهاون إلى منزله ، فلما رأى الرجل الصرة قال: هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون إلى منزله ، فلما رأى الرجل الصرة قال: هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون ، فقص عليه قصته فقال: هذا هاونك وهذه فضتي ، فاخذ كل منهما الذي له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت