فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 37""""""
خبز ، فلما اجتاز بالشيخ أحمد ، فصاح به: يا برقوق أكلت الرغيف ، فاعتقده ، فلما ولي السلطنة أحضره وعظمه ، وصار يشفع عنده فلا يرده ، ثم أفرط حتى كان يحضر مجلسه العام فيجلس معه على المقعد الذي هو عليه ويسبه بحضرة الأمراء وربما بصق في وجهه فلا يتأثر لذلك ، وكان يدخل على حريمه فلا يحتجبن منه ، وحفظت عنه كلمات كان يقولها ، فيقع الأمر كما يقول ، وكان للناس فيه اعتقاد كبير .
أحمد بن محمد بن أحمد الطولوني شهاب الدين كبير المهندسين كان عارفا بصناعته ، وتقدم فيها قديما ، وكان شكلا حسنا طويل القامة ، وعظمت منزلته عند الملك الظاهر فقرره من الخاصكية ، ولبس بزي الجند ، ثم أمره عشرة وتزوج ابنته ، وكانت له ابنة أخرى تحت جمال الدين القيصري ناظر الجيش ، ثم طلق الظاهر البنت المذكورة وتزوجها نوروز بأمر السلطان ، وتزوج السلطان بنت أخيها ؛ ومات شهاب الدين المذكور في شهر رجب من هذه السنة .