فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 3284

""""""صفحة رقم 51""""""

في أواخر سنة تسع وسبعين فآل الأمر إلى استقرار برقوق وبركة في تدبير المملكة بعد القبض على طشتمر ، فلم تطل الأيام حتى اختلفا وتباينت أغراضهما وقد سكن برقوق في الاصطبل السلطاني ، فأول شيء صنعه أن قبض على ثلاثة من أكابر الأمراء كانوا من أتباع بركة ، فبلغه ذلك فركب على برقوق فدام الحرب بينهما أياما إلى أن قبض على بركة وسجن بالإسكندرية ، وانفرد برقوق بتدبير أمور المملكة إلى أن دخل شهر رمضان سنة أربع وثمانين وهو في غضون ذلك يدبر أمر الستقلال بالسلطنة إلى أن تم له ذلك ، فجلس على تخت الملك في ثامن عشر الشهر المذكور ولقب بالملك الظاهر ، وبايعه الخليفة وهو المتوكل محمد بن المعتضد والقضاة والأمراء ومن تبعهم ، وخلعوا الصالح حاجي بن الأشرف وأدخل به إلى دور أهله بالقلعة ؛ فلما كان بعد ذلك بمدة خرج عليه يلبغا الناصري واجتمع إليه نواب البلاد كلها وانضم إليه منطاش وكاتب أمير ملطية ومعه جمع كثير من التركمان ، فجهز إليهم الظاهر عسكرا بعد عسكر فانكسروا ، فلما قرب الناصري من القاهرة تسلل الأمراء المصرية إليه إلى أن لم يبق عند الظاهر إلا القليل ، فتغيب واختفى في دار بالقرب من المدرسة الشيخونية ظاهر القاهرة ، فاستملى الناصري ومن معه على المملكة واستقر الناصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت